الشهيد الثاني
273
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
ضرر الميّت إن أريد به التحريم ، وعليهما ينتفي النهي بعد الدفن . ( وتقديم الأولى بالإرث ) بمعنى كون مباشرته أفضل من إذنه لغيره مع استجماعه لشرائط الإمامة ، لاختصاصه بمزيد الرقّة التي هي مظنّة الإجابة ، وإنّما يكون أولى بالتقديم مع صلاحيّته للإمامة وإلَّا توقّف على إذنه ، فإن امتنع أو غاب سقط اعتباره . ولو تعدّد الأولى بالإرث فالذكر منهم أولى من الأنثى ، والكبير من الصغير ، والأب من الابن ، ومن يمتّ بالأبوين من أحدهما ، والأكثر نصيبا من الأقلّ كالعمّ من الخال ، كذا ذكره جماعة ( 1 ) من الأصحاب . والمستند في بعض موارده غير معلوم . ( والزوج أولى ) من كلّ وارث . ( ولو اجتمعوا ) أي الأولياء المتعددون في مرتبة واحدة ( قدّم الأفقه ) منهم ، وهو الأعلم بفقه الصلاة . والمشهور ( 2 ) تقديم الأقرأ كاليوميّة ، لعموم قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « يؤمّكم أقرأكم » ( 3 ) . ووجه تقديم المصنّف الأفقه هنا : سقوط القراءة ، فلا مزيّة في المتّصف بها ، وبه أفتى المحقّق في الشرائع ( 4 ) ، واستوجهه في الذكرى ( 5 ) . فإن تساووا في الفقه ( فالأقرأ ) أي الأحسن أداء والأعرف بأصول القراءة وأحكامها . فإن تساووا فيهما ( فالأسنّ ) في الإسلام ، لما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تردّ دعوة ذي الشيبة المسلم » ( 6 ) . وفي دلالته على مطلوبهم نظر ، إذ لا يلزم من كونه أسنّ شيبة قربه منها .
--> ( 1 ) « المبسوط » 1 : 183 ، « شرائع الإسلام » 1 : 126 - 127 ، « البيان » 76 . ( 2 ) « الخلاف » 1 : 721 المسألة : 537 ، « المبسوط » 1 : 184 ، « تذكرة الفقهاء » 2 : 44 المسألة : 193 ، « جامع المقاصد » 1 : 410 . ( 3 ) « سنن أبي داود » 1 : 393 / 585 ، باب من أحقّ بالإمامة . ( 4 ) « شرائع الإسلام » 1 : 127 . ( 5 ) « الذكرى » 57 . ( 6 ) لم نعثر على مأخذه من مصادر الحديث ، نقله في « الذكرى » 57 .